فاقد الإرادة لا يصنع قراراً، قاطعوا الانتخابات! | قناة الواقية | Al Waqiyah TV

فاقد الإرادة لا يصنع قراراً، قاطعوا الانتخابات! جانب من خطبة الجمعة للشيخ يوسف مخارزة الجمعة ٠٧ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٤ نيسان ٢٠٢٦م أحمدك ربي وأتوب إليك وأسألك العافية والسلامة والنجاة من الضلال والتيه. وأسألك العافية والنجاة والسلامة من العذاب. ا...

الانتخابات، فلسطين، الاحتلال، منظمة التحرير، اتفاقية أوسلو، سيداو، حرية الإرادة، الشرعية الدولية، خطبة دينية، سياسة، وعي سياسي.

فاقد الإرادة لا يصنع قراراً، قاطعوا الانتخابات!

إعجابات: 0 (0%)
نشر بواسطة: LB | التاريخ: 04/25/2026 | المشاهدات: 1
فاقد الإرادة لا يصنع قراراً، قاطعوا الانتخابات!
 
جانب من خطبة الجمعة للشيخ يوسف مخارزة
 
الجمعة ٠٧ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٤ نيسان ٢٠٢٦م 
 
أحمدك ربي وأتوب إليك وأسألك العافية والسلامة والنجاة من الضلال والتيه. وأسألك العافية والنجاة والسلامة من العذاب. اللهم اهدنا إليك صراطاً مستقيماً.
عباد الله، إننا اليوم سكارى في فتنة الانتخابات، هذه الانتخابات التي أخذت بخطامنا، فما عدنا نعقل ولا نفكر لا في حرام ولا في حلال، بل صرنا نسخر ممن يذكر الحرام والحلال. بل صرنا فوق هذا كله، وأن الحديث عن الحرام والحلال في زمن الضلال هو من فعال السفهاء. لا تأبهوا بهم هؤلاء الذين يقولون حرام وحلال، وارقصوا مع الراقصين وخوضوا مع الخائضين.
الانتخابات في بلاد الناس لِمَ تُعقد؟ لماذا ينتخب الناس؟ سؤال بسيط. الأمم المستعبدة لا تملك خياراً ولا قراراً، مستعبدة عبيد، وهل العبيد يخوضون الانتخابات؟ العبيد لا إرادة لهم. أنتم اليوم، هل أنتم أحرار أم عبيد؟ إذا أردتم أن تعرفوا ذلك فاسألوا أنفسكم: هل تملكون الخروج من بلدتكم والدخول إليها بحرية؟ أم يستطيع سيد الموقف أن يغلق بيوتكم عليكم وأن يمنعكم من دوركم، وأن يهدمها إن شاء فوق رؤوسكم، أو يسمح لكم أن تخرجوا الأثاث، ويقول لكم على التليفون أخرجوا الأثاث بعد ربع ساعة سوف نقصف بيتكم؟ هل هذا عيش أحرار أم عبيد؟ لا شك أن هذا عيش العبيد.
والعبيد لا يلزمهم انتخابات. العبيد الذين لا يملكون قرارهم ولا حرمة دارهم هؤلاء لا يلزمهم انتخابات. الانتخابات يمارسها الأحرار لتعبر عن إرادتهم، فهم يختارون لأنفسهم ما يشاؤون. يختار الحر أن ينتخب فلاناً الأمين الصادق الذي سيرعى أموره، والذي يأخذ قراره من رأسه. هذه انتخابات. فإذا كنت تختار من رأسك من تصلح به الأحوال فأنت حر لست بعبد. لكننا لسنا أحراراً في دارنا، ولسنا أحراراً في قرارنا، بل ولسنا أحراراً فيمن ننتخب وكيف يكون الانتخاب، إنما تقرر العشيرة أن ننتخب فلاناً وفلاناً بغض النظر هل هم الأكفاء والأحسن أم لا. هؤلاء أهلنا وأبناؤنا لابد أن ندعمهم. إذاً القرار ليس متعلقاً بالحق والباطل، متعلق بالهوى.
وما دمنا نخوض انتخابات لا تمثل ملكنا لقرار، وإنما ترسخ العبودية في كل أشكالها، عبودية في الشكل والمضمون، عبودية فيمن نختار، عبودية عند المرشحين. كل مرشح ينبغي أن يكون عبداً ذليلاً موقعاً على كتاب أنه يعترف أن المشروع الذي يمثله هو مشروع منظمة التحرير فحسب، وأن الذي يمثله هو اتفاقيات، هو قرارات الأمم المتحدة التي حكم بها الأمريكان والإنجليز والألمان وسائر الكفار. هذا هو الشرعية الدولية وليس شرع الله.
وأن الذي يمثله وكل الاتفاقيات التي عقدتها منظمة التحرير، ومنها اتفاقية أوسلو التي فرضت التعاون الأمني مع المحتل اليهودي، وفرضت الاعتراف بحقه في فلسطين والسيادة له على كل فلسطين، ولم تعطِ أهل فلسطين إلا بلديات في 22% من الضفة الغربية ثم أخذوها. أنت موافق أيها المرشح على هذا، فما الفرق بينك وبين إمارة الخليل التي عزم اليهود قبل عام على إنشائها؟ إمارة الخليل كان ينبغي أن يختار عملاء وجواسيس ليمسكوا هذه البلديات. فما الفرق أن يمسك البلدية عميل جاسوس أو وطني ثائر مناضل دفع في رأس المال له تاريخ في الاعتقال، لكنه معترف بحق إسرائيل في ديارنا، ومعترف باتفاقية سيداو التي تفسد أبناءنا وبناتنا، ومعترف بالشرعية الدولية الكاذبة الخاطئة، ومعترف بكل ما قال الشيطان؟ ما الفرق؟
الجاسوس أهون، الجاسوس حمار حيوان خبيث نجس لا يمثلنا، جاسوس يا عمي. لكن هذا يمثلنا، انتخبناه في الدواوين ونحن سكارى، نحن من اخترناه، هذا له شرعية، هذا أخذ توقيع الشعب الفلسطيني أن هذه البلاد ليهود، والسيادة عليها ليهود. فكل من يشارك وينتخب أي مرشح من المرشحين فهو موقع أمام الله أن فلسطين ليهود. لا مخرج من هذا. فمن شاء أن يلقى الله عز وجل وقد باع فلسطين وتآمر عليها، وباع الدين عندما وافق على سيداو التي وافقت عليها منظمة التحرير، فليدخل في هذه الانتخابات وليلقَ ما يلقاه المجرمون من ربهم من عذاب في الدنيا وخزي في الدنيا والآخرة.
اللهم ربنا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ضلالاتنا وردنا إلى الهداية. اللهم إن دينك اليوم مستهدف من كل أوساخ الأرض، اللهم فانصر دينك. اللهم انصر أولياءك. اللهم أعلِ كلمة الحق. اللهم أقم للدين ريحاً تأتي على ريح نفاق في هذه الأمة يا رب العالمين. اللهم طهرنا من رجسنا، اللهم طهرنا من رجسنا وردنا إلى الحق يا أرحم الراحمين، وأقم الصلاة.

الفئات:
» خطب ودروس
» خطب ودروس » خطب جمعة

قنوات:
برامج الواقية

العلامات: الانتخابات، فلسطين، الاحتلال، منظمة التحرير، اتفاقية أوسلو، سيداو، حرية الإرادة، الشرعية الدولية، خطبة دينية، سياسة، وعي سياسي. |