نظرة على الأحداث (139): التحرك الذاتي للشعوب في منطقة العالم الإسلامي وأثرها على السياسات الدولية | قناة الواقية | Al Waqiyah TV

نظرة على الأحداث (139): التحرك الذاتي للشعوب في منطقة العالم الإسلامي وأثرها على السياسات الدوليةضيف اللقاء: الأستاذ سالم أبو سبيتان (أبو صهيب)أجرى اللقاء: الأستاذ هيثم الناصر (أبو عمر)الأربعاء، 17 ذو القعدة 1438هـ الموافق |2017/07/09م| #قناة_الواقية :...

الواقية،,قناة,الواقية,نظرة,احداث,حدث,الحدث,الاقصى,الثورات,ثورة,الشعوب,السياسة

نظرة على الأحداث (139): التحرك الذاتي للشعوب في منطقة العالم الإسلامي وأثرها على السياسات الدولية

إعجابات: 0 (0%)
نشر بواسطة: LB | التاريخ: 08/12/2017 | المشاهدات: 29

نظرة على الأحداث-139- التحرك الذاتي للشعوب في منطقة العالم الإسلامي وأثرها على سياسات الدولية.

هيثم الناصر: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، الأخوة الكرام مشاهدي " قناة الواقية": السلام عليكم ورحمة الله، أحييكم في هذا اللقاء الجديد من برنامجكم "نظرة على الأحداث" نرحب باسمكم بالأستاذ: سالم أبو سبيتان. أهلا وسهلا.

سالم أبو سبيتان: حياك الله أهلا وسهلا.

هيثم الناصر: لقاء هذا اليوم حول أثر التحرك الذاتي للشعوب خاصة في منطقة العالم الإسلامي في سياسات الدولية أيضا المتعلقة في المنطقة، كان في حكم النادر سابقا يعني حتى لما كنا ننظر في الأمور كنا نتجنب أن يكون هناك رأي أن هذه الشعوب من الممكن أن تتحرك ضمن هذه المواصفات، أو ضمن هذه الظروف، لشدة يعني ما يقع عليها من قهر، وتسلط، حتى ظننا حتى الناس يعني استكانت وانتهى الأمر! خاصة أو على الأقل يعني وجهة نظرنا، لكن بفضل الله-سبحانه وتعالى- رأينا أن الناس استطاعت أن تتحرك بل وتؤثر بالمنطقة بعدة وجوه، لقاء هذا اليوم حول مدى تأثير هذه الحركات على السياسات الدولية على صاحب القرار في المنطقة؟ ابتداء كيف تقيم طبيعة هذه الحركات حتى الآن خاصة في الشام، في بيت المقدس؟ تفضل.

سالم أبو سبيتان: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام هداة المتقين محمد-صلى الله عليه وسلم-، التغير في حركة الشعوب دائمة لا يستقر، وأي شعب من الشعوب يعني يصاب بالسكون معناه أنه دخل مرحلة الموعد، وهذه عادة تكون في الشعوب التي فقدت عقائدها، فقدت مبادئها يعني أصبح المبدأ عندها يعني شيء من الزمن، عفى عليه الزمن ولم يعد يصلح! فتصاب هذه الشعوب عادة بالسكينة، والسكون، ثم الموت، والانحلال وهذا الحقيقة لا يصدق يعني هذا الوصف على أمة محمد-عليه الصلاة والسلام-، صحيح تنام، تخبوا، تستكين قليلا، لكنها ما تقتر قليل ألا وتعود ثانية إلى حيويتها ونشاطها، ورأينا ذلك على مر العصور طوال الأربعتش قرن الماضية يعني، فقط غزيت من قبل المغول، والتتار وكادت يعني أن يقال يعني أمة محمد انتهت، ولكنها قامت من كبوتها وأزالت هذا الطغيان واستعادت حيويتها ونشاطها وقامت كيانها وسلطانها وجاء الصلبيين كذلك ودخلوا بلاد المسلمين، وأخذوا بيت المقدس، وجلسوا في مئة أو مئتين عام تقريبا، حتى يعني تحالف الأمراء والزعماء في العالم العربي والإسلامي، مع هؤلاء وأصبحوا خدم لهم، ولكن هذه الأمة ما ماتأخرت أن تعود إلى مكانتها السابقة وتصبح سيدة وأزالت هذا الوجود الصليبي من بلاد المسلمين ومسحت آثارهم، بأن الحيوية الدافعة، والقوة التي عندها عند هذه الأمة لم تمت! لم تصبح يعني خبرا، بل هي لا زالت موجودة وحيية في نفوسهم، تستكين الأمة قليلا تتعب، ترهقها الأحداث، تميل إلى الدعى قليلا، تميل إلى الراحة، قد تخاف، قد تستسلم للواقع قليلا، لكنه بعد فترة وجيزة تجد أن هذه الأمة بدأت تشتعل فيها النار من جديد، ثم تقوم من كوبتها وإذا بها مارد يأخذ كل ما أمامه، ولذلك يقول يعني الرئيس الأمريكي أو الرئيس البريطاني يعني لا أذكر إسمه قل إني أسلمك لهرثم هم مانعنا، فاستغل هذا النوم قدر ما تستطيع لأنها إن صحت يعني لن تبقي ولا تذر! حقيقة، حقيقة هذه طبيعة الأمم الحيية التي عندها مبدأ حي لا يموت، وإحنا على المد الإسلامي والحمد لله رب العالمين مبدأ حي لا يموت، لأنه دائم بديمومة السموات والأرض، دائم بوجود الله-عز وجل- فهذا محفوظ بحفظ الله وهو يعيش في وجدان الأمة قد تغفل عن معاني قليلا، قد تغفل عن أوامره قليلا، قد تخالف قليلا لكنها ما تنام إلا وتصحوا ثانية على واقع جديد.

هيثم الناصر: في ما مضى سواء في غزو التتار، أو المغول أو حتى الصليبين كان نظام الإسلام قائم، النظام السياسي، الخلافة قائمة بغض النظر عن ضعف هنا أو هناك، لكن الجميع يعلم حتى الأعداء يعلمون أن هذا النظام السياسي قائم، فعندما اشتد الناس مرة أخرى ولجأوا لنظامهم قامت عمليات التجميع، والتوحيد كذا إلى آخره، نهضوا مرة أخرى وأقاموا في وجه العدو وانتهى. لكن هذه الصورة الآن ليست موجودة نظامنا السياسي قائم على أساس الإسلام غائب، وفي الحركات يلي موجودة في الساحة عدا "حزب التحرير" يعني لا يوجد قيادة سياسية تمثل هذا الوجه، وبتالي يعني حتى لو أراد الناس العوده! إلى أي شيء يعودون؟

سالم أبو سبيتان: يكفي أخي الكريم أن يكون في الأمة لا زال من يحرك عند الأمة عقيدتها، لا زال من يحرك عند هذه الأمة عقيدتها فلما سقط نظام الخلافة العباسية في بد المغول، الحقيقة يعني وصل الناس إلى درجة اليأس! اليأس القاتل يعني إنه ما عاد تقوم لهم قائمة، بل أصبح المسلمون في أماكن بعيدة عن يد المغول يرتجفون خوفا، ويجهزوا أنفسهم للإستسلام، صح كانت الكيان لا زال يعني ولايته قائمة ويديرها ولاة، لكن أغلب الولاة كان يعني يجهزوا أنفسهم للبيع! إنما القوة الدافعة هي الفكرة، العقيدية الموجودة عند الأمة من حركها قليلا في الأمة تعود إلى رشدها، وتثوب إلى هذه القوى الدافعة، وتصبح هذه القوة قوة مزمجرة، لا يستطيع أحد أن يقف في وجهها أمام قوة المغول الضخمة جدا، أمام قوة الصليبيين الهائلة جدا التي ورائها أوربا، ورائها أوربا كاملة، ومن لف لفيفها، لا يعقل في الحسابات البشرية أن ينتصر0بيبرس، وقطز- على هذه الجموع الغفيرة! لا في الحسابات البشرية في الحسابات العددية والرقمية إلى آخره، مهزومة الأمة لا محالة يعني والمعركة نتيجتها واضحة يعني، لكن القوة الدافعة عند الأمة هذه التي تجعل الرجل مستعد أن يموت في سبيل قضيته، في سبيل مبدأه، في سبيل عرضه، في سبيل أمته، يصبح هذا جيش لوحده، وهذا الذي كان يقهر هذه القوى، ليس السلاح الذي بين أيديهم، وليس الجموع، وإنما هذه القوى المتحركة الحيية، التي تدفع هذه الحيوية عندها أو لا وتجعل الجنة أمام أعينهم ينظرونها، وتجعل الآخرة أمام أعينهم ينظرونها، وتجعل الدنيا في عينهم لا شيء، فلذلك يقول يعني ملك الفرس لملك الصين لما طلب النجدة قال: صف لي هؤلاء؟ قال: هؤلاء فرسان ..رهبان بالليل فرسان بالنهار. كلهم على أمر واحد جامع يعني ما يخرج أحد. من الذي جمعهم على الأمر هذا؟ هذه قوة العقيدة المبدأ هذا الحيوي الذي ما مات. الآن من الذي يجعل جندي بريطاني يقاتل مع البشمركا أو مع القوات الكردية في شمال سوريا؟ ينتحر بريطاني وهو محمي! طائرات بتشيله في أي لحظة لو مثلا اتعرض القوى الموجودة للهزيمة أول ما يحمى هؤلاء وينشاله يعني، يعني هو تقريبا ذهنه ومخيلته وإلى آخره أنه محمي! ومع هذا يذهب ينتحر! لأنه بيقولك لو وقعت أنا في الأسر ماذا سيحصل لي؟ الآن المسلم لو يعني ما فكر بالأسر وحتى لو فكر وأسر فهو بيقولك أنا كلا الحالتين شايف كيف! أجري عند الله-عز وجل-، إن متت فأنا بإذن الله-تعالى- إن شاء الله مقبول وشهيد عند الله-عز وجل-، وإن بقيت حي فأنا مأجور! كلا الحالتين هو هذه تجعل هذا الكائن الحي، هذا الإنسان قوة غير طبيعية، الأمة لا زالت هذه القوة دافعة الحيوية كانت عندها موجودة، صحيح تخبو في نفوسها قليلا لكنها إن وجدت من يشعل فيها هذا الفتيل تجدها أنها عادت إلى حيويتها، وإحنا لاحظنا عند الألفين وإيدعش، ولو نظرنا نظرة الواقع المسلمين فيه من مشارق الأرض إلى مغاربها لوجدنا أن الأمة ماتت! وإنه الكل دخل إلى مرحلة اليأس، من الذي يجعل أن هذه الأمة فجأة تثور، وتزمجر، وتحطم أنظمة سياسية قائمة وتهتز، أنظمة وتهتز عروش أنظمة دولية ليست بس فقط بمنطقة! العالم كله اهتز، العالم كله وقف في حالة ترقب! تحرك هذه الأمة ليس كتحرك أي أمم أخرى، يعني لو تحرك الشعب الصيني، لو تحركوا اليابانيين الشعوب الأخرى، ما يؤثر على العالم شيء! ثق تماما العالم لن يقلق هذه تقلق هذه الحركة! تحرك هذه المنطقة لأنه هؤلاء عندهم مبدأ وهناك ما عندهم.. لا يملكوا هذه القوة، هذا المبدأ حي ونظامه حي، وبتالي سهل التطبيق، ما يحتاج حتى إلى كتابة نصوص، كتابة النصوص هو من باب يعني تسهيل العملية التنفيذ، لكن هذا النص المسطر بالقرآن وسنة محمد-عليه الصلاة والسلام-، كفيلة بأنه الأمة إن أخذت بها مجرد إنه أحذتها للتطبيق كانت الأمة الأعلى في على وجه الأرض.

ولذلك قال الله-سبحانه وتعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس". 

هيثم الناصر: كيف هذا ساهم حسب عنوان هذا اللقاء في السياسات الدولية، يعني كيف يحسب له حساب؟

سالم أبو سبيتان: سنرى حدث بسيط جدا، يعني مش .. أحداث كثيرة جدا حصلت ونستطيع أن نسرد هذه الأمثلة ونصل فيها إلى هذه النتائج، حدث ما حصل في بيت المقدس، اتخذت، اتخذ الكيان اليهودي قرارا بتركيب بوابات الكترونية، وكمرات حساسة دقيقة جدا ويمنع منع بات أي واحد يدخل المسجد الأقصى..

هيثم الناصر: إلا من خلالها.

سالم أبو سبيتان: إلا من خلالها، يعني هو لم يمنعوا الناس من دخول المسجد الأقصى، مسموح إنك تدخل لكن من خلال هذه الإجراءات التي نحن اتخذناها! وهذه الإجراءات ليست وليدة الكيان اليهودي! هذه متفق عليها بين الأنظمة العربية القائمة، والكيان اليهودي، يعني في ضوء أخضر فيها! الآن لماذا اتخذ ذلك؟ تذكر زمان يعني قال إنه يجب منع إنه حزب التحرير وسيطرته على المسجد الأقصى وإلى آخره ويجب منعه وإلى آخره..وتحركت السلطة وكذا وإلى آخره، فلذلك لا بد من اتخاذ اجراءات تحد من نشاط هؤلاء في داخل المسجد الأقصى، فكان هذه مما يعمل أو يحسب حسب حساباتهم أنها ستحد من نشاط هؤلاء الجماعة داخل المسجد الأفصى، الآن ركبوا الكاميرات فخرجوا الناس على اعتبار أن هؤلاء منعوا المسلمين من دخول مسجدهم، وأن هذه الاجراءات هي اجراءات كيان محتل لهذا المسجد وبتالي من أقر بها من أقر بالاحتلال حسب الفهم الذي كان موجود عند هؤلاء الناس في الشارع، وبتالي يحرم الدخول المسجد من خلال هذه البوابات التي صنعها هؤلاء القوم، ولاحظنا إنه المرأة والطفل والرجل الكبير والصغير كأنهم كانوا يدرسوا شايف كيف، من كتاب واحد، إنه هذا ممنوع منعا باتا، وبدأت الجموع تتوافد إلى بيت المقدس وتصلي بالطرق وتغلق الطرق، ورغم يعني عنفوان عنف الكيان اليهودي اتجاههم إلا إنهم لن يثنيهم ذلك على أن يسيروا ضمن هذه المنظومة أو هذا الخط آه...بحيث وقف عاجز هذا الكيان ماذا يصنع؟ ثم بعد ذلك بدأت تتارا أو تصل معلومات أن هناك عواصم في العالم الإسلامي بدأت تتحرك مثل جاكرتا مثلا، إنه خرجت الناس بالمئات الآلاف أو أكثر بالملايين، وإنه هناك تململا في كل بلاد الإسلامية، تململا هناك، وهناك نقد حاد ولاذع بكل الأنظمة القائمة وهناك مطالبات عظيمة جدا للجيوش بأن تتحرك، هذا الأمر يجعل هنا النظر، نقطة مهمة جدا لرسم السياسة، إما أن يستمر في هذه السياسة الذي رسمها، وإما أن يتراجع عنها، رغم إنه لم تستخدم القوة العسكرية في إزالتها، ولم يستخدم العنف في إزالتها، إلا أنه أمام هذا الإصرار الكبير جدا أمام هذه الحركة الجماهرية، وأمام التعاطف العام عند المسلمين، وأمام بدء بدء تململ في كثير من بلاد المسلمين، مما ينذر بإنه هناك ثورة قد تكون يعني عارمة شيء أكبر من ذلك، فلذلك جاء الأمر فورا من سيدة ما تسمى بالكرة الأرضية أمريكا وهي حامية كيان يهود، وحامية بعض الكيانات القائمة، أو التي تفرض عليها أوامرها، أن ترفع هذه الإجراءات فورا! ولم يستطع كيان يهود إلا أن يلبي صاغرا لذلك، وقد قالها –بنيامين نت ياهو- "إننا سنتخذ خطوة رغم إنها مؤلمة"، مؤلمة! يقتضي علينا أن نتخذ خطوة مؤلمة فورا يعني، من الذي دفعه إلى ذلك؟

هيثم الناصر: أو أن يتراجع.

سالم أبو سبيتان: أن يتراجع، تراجع! تراجع! فجأة تجد الناس دخلت المسجد الأقصى وإذا برايات التوحيد ترتفع في كل مكان والناس تكبر وتهلل، والفرح يعم في بلاد المسلمين، هم فرحوا إن دخلوا ..فهم كانوا-غير مفهوم- نعم الشعوب إذا تحركت حركة ذكية بدون ما تكون منظمة لا أثر في سياسات الدول وقد شاكلته، غير هذه السياسات فإذا كانت منظمة فإذا كانت منظمة ومدروسة جيدا فثق تماما أن تلك السياسة تلغى! إن لم تلغى ستؤجل إلى أمد بعيد جدا حتى الناس يتناسوا تلك المواقف.

هيثم الناصر: نصل إلى النقطة التي يعني في غاية الأهمية أن الناس إذا كانوا منظمين، وكانوا يتحركون لهدف معين الحقيقة إنهم يستطيعون أن يكونوا منتجين، بمعنى أن يحققوا الأهداف التي من أجلها قاموا وأقول هنا يعني ليس أقل من إقام الإسلام، تفضل.

سالم أبو سبيتان: خلينا يعني نضرب أمثال في يدي البحث يعني، الآن الحركات الجماهرية إما أن تكون ردود أفعال على سياسات مرسومة تؤثر على معيشتها، تؤثر عليها، وإما أن تكون تمس جزء من عقائدها نتيجة فعل هذه السياسات تمس عقيدتها، تلك في معيشتها، وهذه في عقيدتها، الآن الشعوب قطعا إن لم تتحرك الآن ستتحرك غدا، لم ما  تحركت غدا ستتحرك بعد غد نتيجة الضغط لأن الضغط سيولد الإنفجار لا محالة، وهذه يعني من السنن الثابتة يعني، الآن الحركة المنتجة إذا أردت أن تكون الحركة منتجة وفاعلة وذات أثر لا بد أن تكون منظمة وأن تكون هناك في قوى سياسية تقود هذه الحركة الجماهيرية وتقطع الطريق على من يمتطيها، لاحظنا احنا في بيت المقدس حاول كثير من الزعامات التقليدية الموجودة في فلسطين أن تمتطي هذه الحركة قسم منها تم طرده، إخراجه من المسجد الأقصى، بل ركلوا! وقسم ألقى كلمات لكنه لا يعبأ لهم بال، وعادت حركة الجماهير إلى وتيرتها وهي أنها مرتبطة بالله-عز وجل- وأنها تريد أن تحقق غاية الله-سبحانه وتعالى- يطلبها منها، هذه الحركة المنظمة كانت منتجة انتاجا جميل جدا ، وكانت مخيفة ومرعبة للغاية ومرعبة لأنظمة قائمة، ولذلك لاحظت كل الزعامات العالم العربي في العالم الإسلامي كلها تدخلت، وكلها اتصلت تطلب من-نتن ياهو- أن يرفع! ما في مجال قدامك إما أن ترفع، وإما أن تجر لنا الويلات.

الآن لاحظنا إنه الحركة الجماهرية حركة حصلت في ألفين وإدعش واتنعش وتلاتعش وو واستمرت حوالي أربع خمس سنوات، لكنها كونها لم تكن منظمة يعني تقودها قوى سياسية مبدأية استطاعت القوى السياسية في العالم من امتطاها وصرفها عن مبتغاها وعادتها إلى حظيرتها القديمة السابقة، وهي حظيرة الظلم والاضطهاد والاستعباد.

هيثم الناصر: تقصد الشام؟

سالم أبو سبيتان: الشام وغير الشام، يعني تونس مثلا على سبيل المثال، ليبيا يعني مثلا مصر يعني ، يعني من أحسن يعني نظام مبارك أو السيسي من أسوء إلى أسوء، يعني هؤلاء أعادوا هذه الجماهير التي تحركت بالشوارع، وكانت تزمجر وتكبر، وتهلل، لكن لم تكن لها قيادة سياسية منظمة لها بحيث تحدد لها أهدافها التي يجب أن تصل إليها، لا تعود إلى بيوتها إلا بعد أن تحقق هذه الأهداف، وبين أن تكون يمكن دغدغة مشاعرها، ويمكن امتطاها وبتالي إعادتها إلى الحظيرة! وهذه حركة قاتلة الحركة..

حركة جماهيرية حركة إن لم تكن منظمة حركة قاتلة.

هيثم الناصر: وهي حركة غير مسلحة.

سالم أبو سبيتان: نعم، طبعا، قطعا يعني غير مسلحة، هي حركة سلمية

هيثم الناصر: وحققت أثر طيب.

سالم أبو سبيتان: نعم صحيح هذا الكلام، هذا الذي جرى في المسجد الأقصى، يعني نرجوا أن أمة محمد-عليه الصلاة والسلام- أن تنظر لهم من جانبه الحقيقي، وهو أن الحركة المنظمة التي تقودها حركة جماعة واعية سياسية مدركة تماما لأهدافها وغايتاها ورائدة لأمتها قطعا ستوصلها إلى بر الأمان وتحقق لها أهدافها التي هي قطعا تكون في ذهنها أو لا تكون في ذهنها، يعني في ذهن الذين ينظمون لها حركتها، وهذا ما حصل حقيقة في المسجد الأقصى نرجوا أن يكون هذه الصورة التي حصلت أن تأخذها الأمة بمأخذ أنها سنة من السنن.

هيثم الناصر: الحقيقة يعني من بما يترتب على العبارة الأخيرة لو أردنا أن ننقل هذا الحدث، هذا التصور، هذا الشيء الذي حدث لحكم آخر، لقضية أخرى، الآن الناس في وضعهم الطبيعي يتحركون للأهداف القصيرة هذه مسألة معروفة، والأهداف الطويلة الحقيقة لأنها بحاجة إلى جهد فكري وسياسي أكبر وأعمق حتى تتأثر الأمة ثم تتحرك، لكن إن هي تحركت هل ترى أنها تحقق نفس النتائج؟

سالم أبو سبيتان: أيا كانت إن كانت الأهداف قصيرة أو طويلة ذات أثر بعد عالمي أو محلي، إن استلمتها أو كانت مأطرة، مأطرة في إطار جماعة واعية مثل مثلا حزب التحرير ستحقق أهدافها الآنية، والبعيدة، والأمة لو أنها وضعت يدها أخي الكريم، مع حزب التحرير لما طال عليها أمد الشقاء الذي هي فيه، ولا ما طال أمد التيه التي هي تعيش فيه، لأنه يجب على الأمة تدرك تماما أن الرائد لا يجوز له أن يكذب أهله، والرواد الذين رادوا هذه الأمة على مدار المئة عام كلهم كذبوا لها، كلهم أوردوا هذه الأمة موارد الهلاك، كل ما مسكوا برائد أوردهم مورد الهلاك، لكن حزب التحرير ليس لأننا من حزب التحرير، ولكن الواقع والحقيقة تقول هكذا أن حزب التحرير لن يكون في يوم من الأيام باحثا عن شهرة ذاتية، ولم يكن في يوم من الأيام باحثا عن مناصب دنيوية، ولو أراد أن يستلم زمام الأمور في كثير من المناطق عرضت عليه على طبق من ذهب مقابل كما عرضت ع


الفئات:
» نظرة على الأحداث

العلامات: الواقية، | قناة | الواقية | نظرة | احداث | حدث | الحدث | الاقصى | الثورات | ثورة | الشعوب | السياسة |