إضاءات: أليس العلماء ورثة الانبياء | قناة الواقية | Al Waqiyah TV

إضاءات: أليس العلماء ورثة الانبياءإعداد وتقديم: د. عثمان بخاش / مدير المكتب الإعلامي المركزي| #قناة_الواقية : انحياز إلى مبدأ الأمة |

الواقية،,قناة,الواقية,العلماء,ورثة,الأنبياء

إضاءات: أليس العلماء ورثة الانبياء

إعجابات: 1 (100%)
نشر بواسطة: LB | التاريخ: 06/23/2017 | المشاهدات: 44

الحلقة: اضاءات: أليس العلماء ورثة الأنبياء.

إعداد وتقديم: د. عثمان البخاش.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومرحبآ بكم في كلمة جديدة من برنامجنا اضاءات، اليوم سنعود بكم الى التاريخ قليلآ، اليوم السابع والعشرين من رمضان، سنعود بكم الى السابع والعشرين من رمضان سنة ألف وتسع مئة وثمان وسبعين للميلاد، حين أرسل حزب التحرير وفدآ من شبابه، للقاء طاغية ليبيا يومذاك –العقيد القذافي‑، الذي كان قبل أسبوع ألقى كلمة دعى فيها الى التخلي عن السنة وساق عددآ من المزاعم، زعم أن السنة متناقدة، وأن فيها أحاديث مدسوسة، وموضوعة، ووكذا وكذا، وخلص الى أننا لا نستطيع الإحتجاج بالسنة، وأن علينا الإقتصار على القرآن الكريم، فقام حزب التحرير بترتيب لقاء معه عبر السفارة الليبية، وأرسل وفدآ من الشباب والتقوا بالقذافي في السابع والعشرين من رمضان، وجرى نقاش مطولآ مع القذافي استغرق أربع ساعات، على إثر هذا النقاش أصدر الحزب مذكرة تفصيلية، بين فيها الأدلة الشرعية التي توجب الإحتجاج بالسنة النبوية كمصدر من التشريع، كالقرآن الكريم، ودعى وختم هذه المذكرة ختم هذه المذكرة بدعوته للقذافي، قال فيها: "فإننا ندعوك الى نبذ دعوتك إي الى ترك السنة والتخلي عن سيرك، وترك أخضرك، ‑الكتاب الأخضر‑ الشهير للقذافي يومذاك، كما ندعوك لإن تسلمنا الحكم لنعلن إقامة خلافة الإسلام، وتنصيب خليفة نبايعه على السمع والطاعه، على كتاب الله وسنة رسوله، ثم ننطلق لنقضي على هذه الكيانات الكرتونية، لتصبح جزءً من دولة الخلافة، ونعلن الجهاد على اسرائيل ونجتثها من جذورها، ونعمل لأخذ زمام المبادرة من أمريكا ومن روسيا، لنعيد دولة الخلافة الى أن تصبح هي الدولة الأولى في العالم، فإذآ هذا ملخص بعد أن ساق في المذكرة الأدلة التفصيلية، التي توجب الإحتكام الى السنة النبوية الشريفة، مما هذه المذكرة والذي نشرها الحزب جعلت القذافي الطاغية يستشيط غضبآ، ويفقد صوابه، ولاحقآ عندما علمآ أن قبل ذلك يعني سنة الثلاث وسبعين، كان القذافي قام وأجهزته القمعية قام بشن حملات اعتقال ضد العشرات من حملة الدعوة في ليبيا وزج بهم في السجون، وكان القذافي قد ظن بتلك الحملة قد قضى على دعوة حزب التحرير في ليبيا، إلا أنه لاحقآ سنة الواحد وثمانين، أيضآ قامت أجهزة القمع الليبية من جلاوجة النظام بشن حملة جديدة من الإعتقالات، وصدم القذافي حينما أدرك أن دعوة الحزب لا تزال قوية، مما دفعه الى إصدار قرار سنة الثلاثة وثمانين، بإعدام عدد من حملة الدعوة الذين كانوا في السجون، يعني منهم من كان قد صدر عليه منهم–عبدالله مسلاتي‑، صدر عليهم أحكام بسجون عشرين سنة، ومضى منهم من ثلاث وسبعين الى ثلاث وثمانين امضى منها عشر سنوات، ولكن قام القذافي لتنفيس غضبه، بحشد ما يسمى لجان المحاكم الثورية، وإصدار حكم بالإعدام، وقبل ذلك كان قد استدعى القذافي استدعى الشهيد‑محمد مهذف هفاف‑ رحمه الله‑ وقال له: أما تبت بعد ياهفاف؟ فقال له على الفور الهفاف رحمه الله: القرآن بيني وبينك، إن كان القرآن يحكم على بالتوبة، فأنا أتوب، وإن كان القرآن يحكم عليك بالتوبة، فأنت تتوب .  فغضب القذافي ونهره، وقال للهفاف ‑رحمه الله‑ إنك لن تعيش. فقال رد عليه: هذا شرف لي، وفعلآ ثاني يوم قام القذافي بحفلة الإعدامات هذه لثلاثة عشر من شباب حزب التحرير، تم إعدامهم في وسط ساحات الجامعات، والمدارس، حيث كانوا، وزف ونعى حزب التحرير هؤلاء الثلة من الشباب من حملة الدعوة الى الأمة الإسلامية، في غرة رمضان ألف وتسع مئة وثلاث وثمانين، وكان يصادف شهر حزيران، يونيو ألف وتسع مئة وثلاث وثمانين، هذا الإجرام من قبل القذافي الطاغية المجرم لم يمنع حزب التحرير في سنة ستة وثمانين، حينما قامت الطائرات الإمريكية بشن العدوان الغارات على ليبيا، لم يمنع حزب التحرير من إصدار بيان يندد فيه بهذا العدوان الإمريكي السافر، ومما جاء في البيان "بأن ما قامت به أمريكا زعيم الدول الكفر، بمؤازرة رأس الكفر بريطانيا، من إعتداء وحشي على ليبيا البلد المسلم العربي، هو إعتداء على المسلمين والعرب جميعآ، إنه إعتداء هو ذروة في الإرهاب الدولي، يتسم بما يسمى القراصنة وقطاع الطرق، مايسمى البلطجية، ورعاة البقر، مايسمى بالإخافة والإرعاب، وهو أسلوب يترفع عنه رجل الدولة، وتتنزه عنه الدول التي تحترم نفسها وتقدر قيمتها، وهو عار في جبين دولة تعتبر الدولة الأعظم في العالم، بيان كان طويل ومما جاء فيه أيضآ أنه بين للمسلمين أن يحرم عليهم شرعآ أن تنخذ أمريكا، أو روسيا، أو بريطانيا، أو فرنسا، وليآ لنا أو نصيرآ، كما يحرم علينا أن نضع قضايانا، ووسائطنا بأيديهم، لأننا بذلك نجعل لهم سلطانآ علينا، ونفوذآ على المسلمين، والله‑سبحانه‑ يحرم على المسلمين أن يكون للكافرين سلطان عليهم، كما في قوله‑تعالى‑: " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلآ". إذآ نستحضر هذه الوقائع التاريخية لنثني على هؤلاء حملة الدعوة‑رحمهم الله‑ الذين مضوا الى ربهم شهداء نحسبهم كذلك، ولا نزكي على الله أحد، وعلمآ بأن هذا المشهد، هذا المشهد ضيق من ما ذكرناه مشهد معين في ليبيا، سبقهم شهداء آخرون في سجون سوريا، والأردن، والعراق، وتلاهم شهداء آخرون في سجون أوزباكستان، وغيرها وغيرها، وقبل ذلك وبعد ذلك، مئات وآلاف وعشرات الآلاف من حملة الدعوة ممن قضوا في السجون، أو مازالو في السجون، ونذكر منهم في هذه الأيام الفضيلة الشيخ‑سعيد رضوان‑ فك الله أسره في سجون الطاغية الأردن، وزملائه من حملة الدعوة، نذكر منهم في باكستان أخانا‑نفيذ بات‑ رئيس مكتب الإعلامي في باكستان، ومعه أخونا‑سعد الدين جنغرانفي‑ رئيس مجلس الإتصلات المركزية، ومعهم آخرون من شباب حملة الدعوة، دون أيضآ ذكر سجون أوزباكستان، وسط آسيا، الحملات الظالمة التي تشنها حملات الروسية، في روسيا على حملة الدعوة من الشباب والنساء، نذكر هذا كله بما سمعناه في الأخبار مؤخرآ من الحملات المتبادلة بين قطر، والسعودية، حيث قامت السعودية بتسخير بعض المشايخ مشايخ الذين يفترض بهم أنهم علماء، سخرتهم للإفتاء بجواز قطع العلاقات مع قطر، ومنهم الإمام‑السديس‑ إمام الحرم الذي برر قطع العلاقات بين  سديده، ومنهم مفتي السعودية اعتبر قرار ضد الدوحة فيها منفعة حتى للقطريين، ومنهم ومنهم آخرون كثيرون، طبعآ هذا ليس بجديد يعني هؤلاء الحكام إن كانوا في السعودية، إن كانوا في قطر، أن كانوا في العراق، أو مصر، ديدنهم الإستعانة بمشايخ السوء الذين يفتون مقابل الدريهمات، أو ريالات، أو ماشاكل لتبرير باطلهم، ومن ذلك مثلآ: في حرب الخليخ ألف وتسع مئة وتسعين والواحد تسعين، حينما قام ملك فهد بحشد مئات من المشايخ في مكة، وأصدروا بيانآ يفتون فيه بجواز الإستعانة والإستنصار بقوات أمريكا الكافرة، لقتال المسلمين العراق، وإخراجهم من الكويت، كما قام بنفس الوقت حاكم العراق‑صدام حسين‑ بعقد مؤتمر في بغداد حشد فيه عشرات من العلماء والمشايخ، وقاموا بالواجب وهو إصدار فتوة وبيان يناصرون فيه موقف‑صدام حسين‑، وقل مثل ذلك كثيرون.    نحن الآن هؤلاء المشايخ الذين في قطر‑كالقرضاوي، وغيره، قيادات حركة حماس، الذين كانوا يستظلون بالحماية القطرية، والآن عليهم أن يراعوا الوضع القطري، فنحن في حزب التحرير والحمدلله أكرمنا الله‑عزوجل‑ بعدم الإرتهان والتبعية لا لهذه الدولة، ولا تلك، ولا مقابل دريهمات، ولا دولارات، ولا ريالات، ولا بيترو دولار ولا شاكل ذلك، وإنما كان ديدنا دومآ وأبدآ الصدع بكلمة الحق، مستشهدين بقوله‑صلى الله عليه وسلم‑ "سيد الشهداء حمزة، ورجل قام الى إمام جائر فنصحه فقتله"، وتاريخنا مليئ بذلك دون حاجة الى ذكر عشرات وعشرات من الأسماء من حملة الدعوة الذين مضوا الى ربهم منهم على سبيل المثال: الشيخ‑عبد العزيز البدري‑ صاحب الصولات المعروفة في العراق، ومنهم ومنهم كثر، لسا لا نستطيع حصرهم الآن في هذه الدقائق السريعة، ما أردنا أن نقوله: أنه آن الآوان للأمة أن تدرك أن الحملة الدعوة أصحاب المبدأ، الصادقين، المؤمنين، المخلصين، الثابتين على منهج رسول الله ، هؤلاء لا يباعوا ولا يشتروا، لا بحفنة من الدولارات، ولا بحفنة من الدريهمات، وآن للأمة طبعآ أن تدرك أيضآ أن هؤلاء الحكام إن كانوا في قطر، أو السعودية، أو سائر الحكام في بلاد المسلمين، كلهم كلهم في الخيانة سواء، وكلهم يشتركون في تعطيل شرع الله، وكلهم يشتركون في موالاة الكفار، والإستعانة بالدول الكافرة ضد الشعوب الأخرى لا بل حتى ضد شعوبهم، فإذآ آن الآوان للأمة لأن تنبذ هؤلاء الحكام الرويبيضات، ومن معهم، من مشايخ السوء، الذين يزينون لهم باطلهم، أو حتى لو سكتوا عن باطلهم فهذا جريمة أيضآ لا تقل جريمة عن عما يرتكبوه الحكام، سواء منهم من عقد‑كام ديفيد‑ بالأمس، أو من روج ويروج بمعاهدة شبيهة كما في الأردن، أو بين السلطة الفلسطينية، أو الآن الأخبار التي نسمعها عن تواصل التواصل مع كيان يهود، الذي قد يمهد الى التطبيع وطبعآ المفتون والمشايخ جاهزون للتبرير أمر ولي الأمر الذي أمره مقدم على أي أمر آخر تحت ذريعة المصلحة، المصلحة حيثما تكون المصلحة فثمت الشرع، فآن الآوان للأمة أن تدرك واقع هؤلاء الحكام جميعآ وتكشف دور هؤلاء العلماء، علماء السوء، الذين يفتون مع السلطان في باطله ويسوغون له المنكرات، وآن للأمة أن تدرك حملة الدعوة المبدأيون، هم الذين جديرون، وأمناء، وكفلاء، بأن يقوموا بعبئ هذا الدين، وبأمانة حمل هذه الدعوة، وبتطبيق أحكامه، في ظل الدولة الإسلام، هذا ما أردنا أن نضعه معكم في هذه العجالة نسأل الله‑سبحانه وتعالى‑ أن يبرم لهذه الامة أمر الرشد يعز فيها أهل طاعته، ويذل فيها أهل معصيته، وهو القادر على ذلك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



| #قناة_الواقية : انحياز إلى مبدأ الأمة |


الفئات:
» إضاءات

العلامات: الواقية، | قناة | الواقية | العلماء | ورثة | الأنبياء |