إضاءات: إعلان الأزهر افتراء على وثيقة المدينة | قناة الواقية | Al Waqiyah TV

د. عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي يعلق على إعلان مؤتمر الأزهر وافترائه على وثيقة المدينة المنورة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسمقناة الواقية: انحياز إلى مبدأ الأمة www.alwaqiyah.tv | facebook.com/alwaqiyahtv | [email protected]#الواقية#قن...

أحمد طيب,شيخ الأزهر,الأزهر,الحرية,المواطنة,وثيقة المدينة المنورة,المدينة,طيبة,البعثة النبوية,دولة الإسلام,الدولة المدنية,حوار الأديان

إضاءات: إعلان الأزهر افتراء على وثيقة المدينة

إعجابات: 1 (100%)
نشر بواسطة: - قناة الواقية - | التاريخ: 03/10/2017 | المشاهدات: 55

الحلقة: اضاءات: إعلان الأزهر افتراء على وثيقة المدينة.

إعداد وتقديم: الدكتور عثمان البخاش.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدلله حمدآ كثيرآ طيبآ مباركآ فيه، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نرحب بكم في حلقة أخرى من برنامج اضاءات، واسمحوا لي بتنويه بسيط في البداية ألا وهو أن: أن في هذه الحلقة وهي في دقائق معدودات نختار أن نسلط الضوء على أبرز قضية حدثت خلال الأسبوع المنصرف، علمآ بأننا نعيش في أيام تتزايد فيها الأحداث والأخبار، نصبح على شيء، ونمسي على شيء، الأحداث جسام التي تعيشها الأمة من سوريا، للعراق، الى اليمن، الى ليبيا، الى السودان وغيرها، فطبيعي لا نستطيع أن نتعرض لكل هذه المسائل خلال دقائق، ولكن عبرة للأسابيع المتتالية، لابد بإذن الله أن نتعرض لكثير منها.

في حديثنا اليوم سنتابع الحديث عن مؤتمر الأزهر، هذا المؤتمر الضخم الذي حشد له الوفود قدمت من أكثر من خمسين دولة كما ذكرنا من قبل، والآن أتوقف عند، أتوقف مع عندما يسمى إعلان الأزهر الإعلان إعلان الأزهر الذي صدر بختام هذا المؤتمر، وبتحديد بند واحد من هذا مما جاء في هذا الإعلان وهو يلخص القضية كلها، وهو قولهم الذي جاء في البيان:

أولآ تحت بند أولآ:

إن مصطلح "المواطنة" هو مصطلح أصيل في الإسلام يقولون يقول البيان: إن مصطلح المواطنة، مصطلح المواطنة هو مصطلح أصيل في الإسلام، وقد شعت أنواره الأولى من دستور المدينة، وما تلاه من كتب وعهود لنبي الله –صلى الله عليه وسلم‑ ، يحدد فيها علاقة المسلمين بغير المسلمين، ويبادر الإعلان إلى تأكيد ان المواطنة ليست حلآ مستوردآ، وإنما هو استدعاء لأول ممارسة إسلامية لنظام الحكم، طبقه النبي –صلى الله عليه وسلم‑، وفي أول مجتمع إسلامي أسسه هو "دولة المدينة".   هذه الممارسة لم تتضمن أي قدر من التفرقة أو الإقصاء لأي فئة من فئات المجتمع آنذاك، وإنما تضمنت سياسات تقوم على التعددية، الدينية، والعرقية، والإجتماعية، وهي تعددية لا يمكن أن تعمل إلا في إطار المواطنة الكاملة والمساواة، التي تمثلت بالنص في دستور المدينة، على أن الفئات الإجتماعية المختلفة دينآ، وعرقآ، وهم "أمة واحدة" من دون الناس، وإن غير المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين......وبناءآ على هذا كله، فإن الأزهر ومجلس  حكماء المسلمين ومسيحي الشرق، يلتقون اليوم من جديد على الإيمان والمساواة بين المسلمين والمسحيين، في الأوطان، والحقوق، والواجبات، بإعتبارهم "أمة واحدة"، للمسلمين دينهم، وللمسحيين دينهم، اقتداءً بما نص عليه النبي –صلى الله عليه وسلم‑ في دستور المدينة.

إذآ هذا البند، هذا القول الذي ذكروه هنا التدليس يقع تدليس على المستمع والقارئ، هناك تدليس صريح، وفاضح، وهذا شبيه بقول بعضهم "لا تقربوا الصلاة"، يقولون: يقول القرآن: "لا تقربوا الصلاة" الآية القرآنية معروفة، ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)، فهم يسقطون الجزء الآخر ويقولون هذا من قبيل يقولون: يقول القرآن لاتقربوا الصلاة، يعني القرآن ينهى عن الصلاة!!

وهذا التدليس الذي ينص عليه البيان لأننا بالعودة الى أن هم يريدون يريدون إطفاء مشروعية مفهوم المواطنة بالعودة الى الدستور الأول، ماجرى في وثيقة المدينة الشهيرة، حين قدم الرسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم‑، الى المدينة وعقد هذه الصحيفة بين شتى فئات المسلمين، وحدد ما لهم وما عليهم، ثم أيضآ نظم علاقة المسلمين بغيرهم من المشكرين واليهود، وهو كتاب طويل، ولكن الشاهد أن هذا دستور المدينة ورد فيه أن: ما وقع من خلاف ما وقع من خلاف، فإن مرده  يقول النص هذه الوثيقة: " وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو شجار أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده الى الله ولى محمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم‑، فإذآ المرجعية مرجعية الحكم هي لله ولرسول الله –صلى الله عليه وسلم‑، أي شجار، أي نزاع، أي خلاف، يحدث بين المسلمين واليهود، أو غيرهم، فإن مرده الى الله ولرسول الله –صلى الله عليه وسلم‑ فهذا ما جاء في صحيفة المدينة وليس كما هم قالو أنه الجميع المسلمين واليهود وغير المسلمين والكافرين فهم "أمة واحدة"، ونقطة على السطر.   نعم هذا وثيقة الدستور هذه حددت علاقة المسلمين بغيرهم بأنها الجميع يخضع لحكم الإسلام، والإسلام الإسلام حدد العلاقة مع غير المسلمين بأنها تقوم على غير المسلمين يصنفون ضمن أهل الذمة، أي هم في ذمة الله ورسوله، ولقد أعظم الإسلام الحرمة إذاء أذاء أهل الذمة، وحتى ورد في ذلك، مما جاء في أن على المسلمين أن يفتدون يعني يقول –ابن الحزم‑: الإمام –ابن الحزم‑ في كتابه –مراتب الإجماع‑: إن من كان في ذمة وجاء أهل الحرب الى بلادنا يقصدونه، وجب علينا (على المسلمين) وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالقلاع والسلاح، ونموت دون ذلك، صونآ لما هو في ذمة الله –تعالى‑ وذمة رسوله –صلى الله عليه وسلم‑، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة، ويعقب على ذلك الإمام –القرافي‑ بقوله: فعقد يؤدي الى إتلاف النفوس، والأموال،  صونآ لما اقتضاه عن الضياع إنه لعظيم، فإذآ الإسلام جاء بأحكام كثيرة لأهل الذمة، وحذر الرسول –صلى الله عليه وسلم‑ من غذاء الذمي ومن ذلك قوله عليه‑الصلاة والسلام‑، " الا من قتل نفسآ معاهدآ له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أغفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة، وأن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفآ، ونحن نجد أن من في الكتب التي وجهها الرسول –عليه الصلاة والسلام‑، الى القبائل التي عاهدها كما ينقل –أبو عبيس‑ الأموال، يقول: كتب الرسول –صلى الله عليه وسلم‑ الى أهل اليمن إنه من كان على يهودية، أو نصرانية، فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية، فإذآ نعم الإسلام لا يكره غير المسلمين على الدخول في الإسلام، فوجود غير المسلمين، وجود غير المسلمين في المجتمع المسلم أمر طبيعي، ومن هذا قامت القاعدة القرآنية "لا إكراه في الدين".  لا إكراه في الدين ومن ذلك قوله ‑تعالى‑: " ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين". ومن ذلك قوله تعالى: "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين".    فإذآ هذه هي العلاقة التي تنظم بين المسلمين وغيرهم أن أهل الذمة يعيشون مسلمين آمنون على أنفسهم وأموالهم، ودينهم، وعبادتهم، لا يضارون في ذلك ولا يفتنون عن دينهم، ولهم الحقوق والواجبات التي تلزم الدولة الإسلامية بالإحسان إليهم ورعايتهم، في أمور حياتهم ومعيشتهم، لهم أن يعيشوا الحياة الكريمة لا يضارون في ذلك، هذه هي العلاقة على أن على أن يخضعوا هم لأحكام ونظام، والأعراف في المجتمع الإسلامي، أما مصطلح المواطنة هذا الذي يتشدقون به، والذي من خلال البيان يريدون أن يدنسوا على الناس، ويعيدونه الى عهد الدستور المدينة الأول، هذا التدليس فهذا تدليس مزيف، وكاذب، ومكشوف، ومفضوح، عهد المواطنة هذا هذا افرازات النظام الدولة المدنية الحديثة التي تجعل لمثلآ لمواطني البلد الواحد لهم الحقوق والواجبات ما ليس لغيرهم، ما ليس لغيرهم، فإذا كنا في ضمن قطر واحد مثلآ في مصر للمصريين الحقوق والواجبات التي يسن عليها القوانون المصري، أما أما السوداني في مصر فهو غريب، الليبي في مصر فهو غريب، والمصري في السودان فهو غريب، فأين أين هذه الحقوق المواطنه المزعومة من الحكومة الشرعية؟  وقد كشف وقد كشف –فارس سعيد‑ وهو أحد الذين شاركوا في المؤتمر يقول –فارس سعيد‑: إن ما نطالب به اليوم بفهوم المواطنة هو التقارب بين النواميس الحديثة والعصرية، التي تحددها مواثيق مواثيق حقوق الإنسان والأمم المتحدة، ومن الطبيعي أن يتكلم الأزهر بهذه اللغة، ومن الطبيعي أن نتكلم كمواطنين مدنيين بلغاتنا العصرية والتقدمية، المرتكزة على نواميس العصرية التي ترتكز بدورها على قرارات الشرعية الدولية وخاصة على شرعة حقوق الإنسان .   هذا هو المرجعية شرعة حقوق الإنسان! قوانين أمم متحدة! والتي لا تنطبق على المسلمين، لم تنطبق على المسلمين في البوسنة، في سيربرستا التي كان يفترض بجنود الأمم المتحدة أن يحمونهم فإذا بهم يسلموهم لضحايا لإجرام الصربي، لا تنطبق على المسلمين في فلسطين الذين يسموه اليهود سيل العذاب وحروبهم متتالية، لا ينطبق على المسلمين في سوريا الذين يعانون من إجرام الأسدي المغطى من قبل أمريكا وأشياعها وأتباعها، لا ينطبق على المسلمين.     المسلمون ليس لهم حقوق في حقوق في بورما، في أسيا أفريقا الوسطى، المسلمون لا حقوق لهم، أما حين فيما وقع خطأ اتجاه غير المسلم تقوم الدنيا ولا تقعد!! فأين هي حقوق شرعة الإنسان هذه المزعومة؟  ثم حتى مايسمى الحقوق الوطنية هذه، الحقوق الوطنية سقفها الوطن أما خارج الوطن لا حقوق، خارج الوطن لا حقوق يعني حتى أوربا التي تزعم أنها الدولة الحضارة وحقوق الإنسان والحريات أرادت أن تبني السدود المانعه التي تحول دون قدوم المهاجرين إليهم أو اللاجئين الذين يفرون من جحيم بشار الأسد وغيره، فإذا كانت إذا كانت دول أوربا تزعم أنها دول حضارة وحقوق إنسان وما شاكل من حريات كان أولى بها أن تستقبل هؤلاء اللاجئين، وتحقن لهم دمائهم، وتؤمن لهم العيش الكريم وتعمل إن كان لدى أوربا إن كان لديهم حق يقوم على الفكر الذي يقنع الإنسان تعمل على امتصاصهم أو صهرهم في حضارتها ولكنها حضارة مفلسة، ولكن القادة الأوربيين يعلمون أن حق العلم أن الحضارة الأوربية الرأسمالية حضارة مفلسة، ليست بديلآ عما يحملون يحمله هؤلاء من اسلام يعتزون به ويفتخرون به، فهذا يكشف كذب و نفاق ما يزعمونه من حريات وحقوق الإنسان وما شاكل، فإذآ بالمختصر لإن هذا الموضوع موضوع المواطنة في هذا المؤتمر ركزوا عليه مرارآ وتكرارآ، على أن على أن الدكتورة –نائلة طبالة‑ كشفت في كلمتها الدكتورة – نائلة طبارة‑ كشفت في كلمتها أن من أهم أن من أهم ما جاء في هذا المؤتمر هو: إعادة النظر في الأفكار الإسلامية المتطرفة على شاكلة الخلافة والجهاد على شاكلة الخلافة والجهاد، فإذآ هذا يكشف حقيقة قالت الدكتورة –الطبارة‑: "إن إعادة النظر في مفاهيم الجهاد والخلافة كانت أهم مميزات الخطاب الديني في المؤتمر التي اتسم بالتنوع وساهم كثيرآ في تحقيق المواطنة".

فإذآ كل هذا الهرج والمرج المواطنة مواطنة صباحآ مساء، يرددونها باستمرار نعيق وزعيق، بل أكثر من ذلك يريدون أن ينسبونها زورآ وبهتانآ على الإسلام والإسلام منها بريئ، هذا الطبل والزمر والهرج والمرج كله لا يخرج عن سياق السياسة الإستعمارية التي يسهر عليها الغرب، والتي يريد أن يسخر الأهر ومشايخ الأزهر وعلماء الأزهر والمسلمين ليروجوا ل القبول بسموم بالحضارة الغربية، ويريد لهم أن يذعنوا ويرضخوا للهيمنة الإستعمارية التي كرسها اتفاقية سايكس بيكو، على أنقاض دولة الخلافة وهذا ما لن يكون  بإذن الله –سبحانه وتعالى‑ بغض النظر عن سير بعض هؤلاء المشايخ "مشايخ السلاطين"، سيرهم في ركاب حملة الغربية ضد الإسلام والمسلمين، فإن هذا لن يجديهم نفعآ.  والحمدلله –عزوجل‑ أن قيض لهذه الأمة رجالآ يصلون ليلهم بنهارهم لمقارعة الغرب الإستعماري المعتدي، ولفضح ما يمكره وما يكيده ضد الإسلام وأهله، وإننا على ثقة ويقين بأن الباطل أن الباطل سيكون زهوقا وكلمة الله دومآ هي العليا، ولكن علينا أن ننبه إخواننا جميعآ أن يدققوا فيما يجري، طبعآ هؤلاء القوم عندهم امكانيات دول وإعلام، وأموال والى آخره، فليكن، فهذا لا يضيرنا بشيئ فنحن على ثقة ويقين بأن كلمة الحق هي الباقية، بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه، فإذا هو جاهر، "وويل مما تصفون".

أقول قولي هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


قناة الواقية: انحياز إلى مبدأ الأمة
www.alwaqiyah.tv | facebook.com/alwaqiyahtv | [email protected]
#الواقية
#قناة_الواقية


الفئات:
» إضاءات

العلامات: أحمد طيب | شيخ الأزهر | الأزهر | الحرية | المواطنة | وثيقة المدينة المنورة | المدينة | طيبة | البعثة النبوية | دولة الإسلام | الدولة المدنية | حوار الأديان |